المسرح : بسعة ( 800 ) كرسي ملحق به الخدمات وغرف كواليس ممرات واسعة  واستراحات.


 ملخص عن المسرح:

في البداية لابد أن نرجع لأصل ظهور المسرح، وقبل هذا علينا معرفة اصول التمثيل وأهدافه..
في هذا المجال يقول المؤرخ ( آرنولد هاوزر ) وهو أحد ابرز المؤرخين في هذا المجال بأن الانسان البدائي الذي لم يعرف الكلام كان لابد له من ايجاد طرق أخرى للتواصل فيما بينها يقول المؤرخ (( وهذا وفق كلامه هو ) بأن أي انسان عندما كان يواجه مشكلة ما مثلاً مع أحد الحيوانات المفترسة كان يستعين بالحركات لسرد ما حدث معه فيروي القصة للآخرين عبر الحركات والايماءات وحتى أحياناً يرسم صورة الحيوان وفق ما رآه على جدار الكهف سنترك الرسم ونتكلم عن الحركات
وهنا ندرك بأن التمثيل في الأصل وسيلة للتواصل بيننا فالممثل يريد أن يوصل لنا رسالة من خلال حركاته وإيماءاته ونبرات صوته الآن في السابق كان هذا هو سبب ظهور التمثيل بوصفه ليس فناً والان علينا أن نتكلم عن فن التمثيل بوصفه فناً داخل مؤسسة المسرح وهو فن فالمسرح اليوم وفق النظريات الحديثة في هذا المجال
لا يمكن أن نفرض عليه تعريفاً محدداً  لأن كبار المسرحيين العالميين يرون بأن المسرح هو كل ما نراه كلنا بالنسبة للبعض المسرح هو مدرسة الشعب وهذا ممكن اذا لعب الفنانون دوراً في توعية الناس ويرى البعض بأن المسرح فسحة من المتعة الفنية الراقية للخروج من واقع الحياة والعيش مع لحظات من الجمال والبعض يرى بأن الفن فقط للفن ولا يمكن الربط بين الحياة والفن وهناك من يخالف هذا ويقول بأن الفن = احياة + الجمال وهنالك الاف التعريفات الأخرى وكل هذه التعريفات ممكنة وصحيحة  اذا كانت داخل الاطار الفني طبعاً وليس خارجهافي الكثير من البلدان ساهم المسرح في صنع الثورات ضد الطغاة والمحتلين  وفي بلدان أخرى حارب المسرح الفساد ولعب دوراً في توعية الناس لمحاربة الفساد وفي أماكن أخرى أصبح المسرح مساحة للحوارات العقلانية لإنتاج الوعي والمعرفة وفي بعض الأمكان أصبح المسرح سلعة تجارية رخيصة للربح وفي بعض البلدان أصبح المسرح قناة دعائية لتقديس السلطات اذا يمكن استغلال المسرح في كافة المجالات والميادين وبكل الطرق الايجابية والسلبية ولكن يبقى العيب دائماً في العاملين في المسرح وليس المسرح نفسه وهذا حال كل شيء في الحياة نحن يمكن أن نستخدم أجسامنا في المفيد أو بالعكس وكلامنا وأفعالنا وكل شيء فينا وفي محيطنا رهن استعمالنا ونحن نختار الطريق وبما ان المسرح مكان لتجمع الناس فيمكننا أن نكون ذو تأثيرات أكبر عليهم يمكننا أن نخلق الرأي العام عن طريق أعمالنا المسرحية يمكننا أن نغير مقاييس الوعي والمعرفة نحو الايجاب أو السلب يمكننا أن ننتج الوعي أو نقتل الوقت عبر الضحك الذي أصبح تجارة رخيصة في بعض الأعمال التهريجية فالبعض يسمون تهريجهم بالكوميديا وبهذا شوهوا اسم وصورة المسرح  والناس يذهبون للمسارح للضحك وكأن المسرح هو السيرك ومكان للمهرجين ولكن أبداً المسرح مكان لإنتاج الوعي والرقي والمعرفة وفق كل التعريفات فلا يمكن أن نسمي تجارة الضحك من قبل مهرجي السيرك بالفن والمسرح.

طبعا للمسرح أهمية كبيرة في الحراك الثقافي سواء كان محليا أو وطنيا أو دوليا فالمسرح عالم من الفن وبحر من الثقافة ويجب علينا استغلاله من أجل تطوير الجانب الثقافي في الوسط الاجتماعي ليس فقط الاكتفاء بعروض مسرحية لا تكاد تسمن ولا تغني من جوع يجب علينا أن نعمل من أجل تطوير ثقافتنا وهذا يبدأ بتطوير المسرح من كل الجوانب بدا بمسرح الطفل والمسرح المدرسي والمسرح الجامعي وكل أنواع المسرح التي هي الآن ليس في المستوى المطلوب نحن نرى الآن ان الحراك الثقافي في بلداننا العربية في أدنى المستويات وهذا راجع لعدم اهتمامنا بالمسرح وعدم إعطائه الأهمية الكاملة وهذا انعكس سلبا على المستوى الثقافي للمواطن العربي الذي يعاني من نقص كبير في الوعي الثقافي وطبعا هذا راجع للمستوى الذي هو فيه الآن المسرح بشكل عام لو كان المسرح في المستوى لما شهدنا هذه المشكلة التي تعاني منها أغلب الدول العربية ألا وهي " نقص الوعي الثقافي لدى المواطن العربي " وهنا تكمل أهمية المسرح في نشر الوعي الثقافي في الوسط الاجتماعي إذا أردنا أن نرى المواطن العربي في أعلى المستويات من الناحية الثقافية يجب علينا أن نقوم بإعطاء الأهمية الكاملة للمسرح الذي هو الوسيلة الوحيدة التي يمكن من خلاله أن نرى المواطن العربي يتغلب على نقص الوعي الثقافي ومن هنا نكون قد تغلبنا على مشكل كبير وهو نقص الوعي الثقافي لدى المواطن العربي
والمسرح كان ولازال وسيظل هو النقطة الوحيدة التي تبدأ منها الثقافة لكي تساهم في تطوير المجتمع والوصول به إلى أعلى المستويات فالمسرح يبقى بناء وبناء كبير بإمكانه أن يمرر العديد من المعلومات التي قد تفيد وتغني الرصيد وتزيده تثقيفه ومعلما لما يدور حوله ...
ولنثري الموضوع أكثر بالنقاش أقترح هاته الأسئلة :
هل للمسرح دور في المساهمة لتطوير المستوى الثقافي للمواطن العربي ؟!

تصويت الشهر

ماهو تقييمك لموقع المكتبة الوطنية الكبرى؟

إشترك بقائمتنا البريدية، و لتكن أنت أول من يحصل على آخر أخبار المكتبة.